البغدادي
395
خزانة الأدب
ويشبه هذا البيت قول أبي الطيب المتنبي وهو : الطويل * فقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا * قلاقل عيسٍ كلهن قلاقل * قلقلت : حركت . والقلاقل : جمع قلقل . كجعفر : الناقة الخفيفة . وقوله : في فتية إلخ متعلق بغدوت في البيت المتقدم . وفي بمعنى مع . وقال العيني : حالٌ من شأوٍ أو حالٌ من الياء في يتبعني . والفتية : جمع فتًى وهو الشاب . وقوله : كسيوف الهند في محل الصفة لفتية وكذلك جملة : قد علموا يريد أنهم كالسيوف في المضاء والعزم أو في صباحة الوجه تبرق كالسيوف . وخصها بالهند لحسن صقالتها . وجملة المصراع الثاني في محل نصب على أنه سادٌّ مسد مفعولي علموا . ويحفى بالحاء المهملة من الحفاء وهو المشي بلا نعل ولا خفٍّ . وأراد به الفقير . وينتعل : يلبس النعل وأراد به الغني . يريد قد علم هؤلاء الفتيان أن الموت يعم فقيرهم وغنيهم فهم يبادرون إلى اللذات قبل أن يحول الموت بينها وبينهم كما قيل : الطويل * خذوا بنصيبٍ من نعيمٍ ولذةٍ * فكلٌّ وإن طال المدى يتصرم * والبيتان من قصيدة جيدة للأعشى وهي أحسن شعره وقد ألحقت بالمعلقات السبع . وقد شرحها الخطيب التبريزي مع المعلقات وأولها : * ودع هريرة إن الركب مرتحل * وهل تطيق وداعاً أيها الرجل *